البهوتي
414
كشاف القناع
خلاف ( قال : وكذا كل مختلف فيه صادف ما حكم فيه ولم يعلم به ) القاضي ثم تبين بعد ذلك فيثبت السبب وينقضه كعداوة البينة وعصبتهم وكون المبيع منذورا عتقه نذر تبرر ونحوه ، ( قال السامري : لو حكم بجهل نقض حكمه ) لعدم شرطه وهو الاجتهاد ، ( وإن كان ) القاضي ( ممن لا يصلح ) للقضاء ( لفسق أو غيره نقض أحكامه كلها ) ولو وافقت الصواب لأن حكمه غير صحيح وقضاؤه بمنزلة العدم لفقد شرط القضاء فيه ( واختار الموفق والشيخ وجمع لا ينقض الصواب منها ) قدمه في الكافي والمستوعب وصححه ابن المنجا وجزم به في الوجيز ، لأن الحق وصل إلى مستحقه فلا يجوز نقضه لعدم الفائدة فيه ( وعليه عمل الناس من مدة ) ذكره في الانصاف . فصل : إذا تخاصم اثنان فدعا أحدهما صاحبه إلى مجلس الحكم لزمته إجابته ) في الحضور معه إلى مجلس الحكم ( فإن استعدى الحاكم أحد على خصمه ) أي طلب منه إحضاره ( في البلد بما يتبعه الهمة لزمه ) أي الحاكم ( إحضاره ولو لم يحرر الدعوى ) لأن ضرر فوات الحق أعظم من حضور مجلس الحكم وقد حضر عمر وأبي عند زيد بن ثابت وحضر عمر وآخر عن شريح ، وسواء ( علم ) القاضي ( أن بينهما ) أي المستعدي والمستعدى عليه ( معاملة أو لم